الشيخ الصدوق
229
من لا يحضره الفقيه
يجوز إذا كان الذي أقر به دون الثلث " ( 1 ) . 5541 وروى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : " الرجل يقر لوارث بدين عليه ، فقال : يجوز إذا كان مليا " ( 2 ) . 5542 وروى صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى لبعض ورثته بان له عليه دينا ، فقال : إن كان الميت مرضيا فأعطه الذي أوصى له " ( 3 ) . 5543 وروى علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن العلاء بياع السابري قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة استودعت رجلا مالا فلما حضرها الموت قالت له : إن المال الذي دفعته إليك لفلانة ، وماتت المرأة فأتى أولياؤها الرجل وقالوا : إنه كان لصاحبتنا مال لا نراه إلا عندك ، فاحلف لنا ما قبلك شئ أفيحلف لهم ، فقال : إن كانت مأمونة عنده فليحلف وإن كانت متهمة فلا يحلف ويضع الامر على ما كان ، فإنما لها من مالها ثلثه " . ( 4 )
--> ( 1 ) في الكافي " يجوز عليه إذا أقر به دون الثلث " وقال العلامة المجلسي : ظاهره اعتبار قصوره عن الثلث ولم يقل به أحد ، الا أن يكون " دون " بمعنى " عنده " ، أو يكون المراد به الثلث وما دون ويكون الاكتفاء بالثاني مبنيا على الغالب لان الغالب اما زيادته عن الثلث أو نقصانه وكونه بقدر الثلث من غير زيادة ونقص نادر . ( 2 ) الملئ : الغنى وقال العلامة المجلسي أي الوارث الذي أقر له وملاءته قرينة صدقة ، أو المقر ويكون المراد الصدق والأمانة مجازا ، وفي الثلث وما دونه بأن يبقى ملاء ته بعد الاقرار بالثلثين وهو الظاهر مما فهمه الأصحاب ، واختلف الأصحاب - رضوان الله عليهم - في اقرار المريض إذا مات في مرضه فقيل ينفذ من الأصل مطلقا ، وقيده جماعة منهم الشيخان والمحقق بل أكثر الأصحاب بما إذا لم يكن متهما والا متهما والا فمن الثلث ، وذهب المحقق في النافع إلى أن الاقرار للأجنبي من الأصل مع عدم التهمة ، والاقرار للوارث من الثلث مع عدمها أيضا ، وقوى العلامة في التذكرة اعتبار العدالة في المريض وجعلها هي الدافعة للتهمة ولعله أخذ من رواية ابن حازم الآتية . ( 3 ) قوله " مرضيا " أي غير متهم . ( 4 ) يعني بالتهمة أن يظن به ارادته الاضرار بالورثة وان لا يبقى لهم شئ . ( الوافي )